نقلت صحيفة الغارديان البريطانية في مقال رأي كتبه المحامي الفلسطيني رجا شحادة، تحت عنوان "إسرائيل تريد منذ فترة طويلة إخراج الفلسطينيين من غزة: "قبل ستة وخمسين عاماً، بعد انتصار إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967، دارت مناقشات مكثفة في البلاد بشأن مستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلتين حديثاً. وتراوحت الخيارات بين ضم إسرائيل للأراضي بشكل كامل، أو إعادة الضفة الغربية إلى الأردن، أو إقامة دولة فلسطينية".وقلل الكاتب: إن والده، عزيز شحادة، كان من أنصار الرأي الأخير، وباعتباره محامياً وناشطاً في مجال حقوق اللاجئين، اقترح إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.وطالبت واشنطن إسرائيل حينذاك بترجمة موقفها غير المحدّد بشأن التسوية إلى شروط ملموسة.ويزعم الكاتب أنه "في خضم الهجوم الإسرائيلي الوحشي الحالي على غزة، تحث الولايات المتحدة إسرائيل مرة أخرى على وضع خطة لما بعد انتهاء الحرب. ومع ذلك، كما كان الحال في عام 1967، تركز طموحات إسرائيل الآن على الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الأراضي، والتخلص من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين".ولفت الكاتب النظر إلى إستراتيجيات استخدمتها إسرائيل لإخراج الفلسطينيين من غزة، حينذاك، مثل "تضييق سبل الحياة عليهم" و"الحكم بقبضة حديدية"، و"تشجيع هجرتهم إلى الأردن أو دول أمريكا اللاتينية وكندا وأستراليا"، موضحاً أن إسرائيل اعتمدت هذه الإستراتيجية، التي أشرف عليها شخصياً رئيس الوزراء حينذاك، ليفي إشكول، على عدة عوامل أبرزها "الحوافز المالية."وتابع شحادة: "على الرغم من ذلك لم تلق تلك الإستراتيجية إلا نجاحاً محدوداً وبقي الفلسطينيون في قطاع غزة، الذين يتألفون بشكل رئيس من لاجئي عام 1948، وزاد عددهم من 400 ألف إلى 2.2 مليون نسمة حاليًّا."