الكاتبة:أحلام أحمد بكريتعاركَ الصمت والكلام في ساحة أفكاري، ذاتَ مساء، أرمقُ الصمت بنظرةِ اشفاق..! ينهرني الكلام بغضب قائلًا: أو لي حدّة النظر..؟!قلت: على مهلك، أولم توقعني بتهورك فيما لا تُحمد عقباه..؟قال متحاملاً: بينما الصمت هو من أهلك روحك المتعبة.(أشاح بعدها، كمن ألقى اللوم ورمى به على الصمت).(عُدتُ بنظري للصمت، وقد اغرورقت عيناه بالدموع، حاملاً بين يديه الذنب).قلتُ: لا عليك ستظل أنت سيد الموقف ولو جنى عليّ صمتك ومزقني إرباً.فأنت المفضل لديَّ، فيك هلاكي وفيك سلامتي بين بني البشر.(ابتسم مستبشراً بخجل)قائلا: أو أنا كذلك..؟!قلتُ: نعم.قاطعنا الكلام غاصباً:أصبحتُ أنا الآن رأسُ الشرِ..؟!قلتُ: الحذرُ منك والبؤس فيك، ولا غنى لي عنكَ.تدفعني لمنحنى الغصب وتتركني أنفجر حديثاً، بما أريد ومالا تشتهيه نفسي.ولكن على رسلكَ، تمهّل، تريّث، لا توردني بثرثرتك للزلل والندم، رأفةً بحالي.