اجتمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أول اجتماع له بمجلس الوزراء، السبت، حيث تواجه حكومته الجديدة التحدي الهائل المتمثل في إصلاح الكثير من المشاكل الداخلية، وكسب تأييد الجمهور الذي سئم من سنوات من التقشف والفوضى السياسية والاقتصاد المنهك.وأبدى ستارمر ترحابه بالوزراء الجدد حول الطاولة في 10 داونينغ ستريت، وقال: "أمامنا قدر كبير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، لذا علينا الآن أن نواصل عملنا".وأعقب ذلك مؤتمر صحافي هو الأول بعد تشكيل حكومته.وتابع ستارمر وفق "العربية نت": "سنبدأ بتنفيذ الأفعال في بريطانيا لا الأقوال"، مضيفاً: "سنتخذ القرارات الصعبة بشكل سريع لكن هذا لا يعني بالضرورة فرض ضرائب".وأضاف: "لدينا الكثير من العمل لننجزه في بريطانيا"، مضيفاً: "قضيتنا الأولى في هذه الحكومة الدفاع والأمن".واستطرد: "لا مكان للمصالح الذاتية في هذه الحكومة وسياسات اليوم مختلفة، ومصلحة بريطانيا قبل مصلحة حزب العمال".وبدأ ستارمر في أول يوم له في منصبه السبت العمل على "إعادة بناء بريطانيا" عملاً بخطته، بعد تحقيق حزب العمال فوزًا ساحقًا في الانتخابات طوى صفحة حكم المحافظين الذي استمر 14 عامًا.وقضى ستارمر ساعاته الأولى في داونينغ ستريت الجمعة في تعيين فريقه الوزاري، بعد تحقيق حزب العمال (يسار الوسط) فوزًا ساحقًا في الانتخابات التشريعية.وأوكل الملك تشارلز الثالث رسميًا الجمعة ستارمر بتشكيل الحكومة في المملكة المتحدة.وأوضح ستارمر بعد تكليفه "سنعيد بناء المملكة المتحدة".وكرر "مهام" الحكومة الخمس الرئيسية في خطابه، وتعهد بإعادة خدمة الصحة العامة "على قدميها"، وضمان "حدود آمنة" وشوارع أكثر أمانًا.لكن حكومته تواجه تحديات هائلة، بما في ذلك الركود الاقتصادي، والخدمات العامة المتداعية، والأسر التي تعاني من أزمة تكاليف المعيشة المستمرة منذ سنوات.وذكر ستارمر: "لا أعدكم بأن المهمة ستكون سهلة. الأمر لا يقتصر على الضغط على زر لتغيير البلاد بل يتطلب عملاً شاقًا وصبورًا وحازمًا".وسجَّل حزب العمال بزعامة ستارمر يوم الجمعة فوزًا ساحقًا على المحافظين، موجهًا لهم أكبر ضربة في تاريخهم الممتد منذ قرنين من الزمن.وحصل حزب العمّال على 412 مقعدًا، أي أكثر من المقاعد الـ326 الضرورية للحصول على الغالبية المطلقة في مجلس العموم والتمكن من تشكيل حكومة بمفرده، والعدد أقل بقليل من النتيجة التاريخية التي سجلها توني بلير العام 1997 بحصول الحزب يومها على 418 مقعدًا.في حين سجل حزب المحافظين بزعامة سوناك أسوأ نتيجة له على الاطلاق منذ مطلع القرن العشرين مع انتخاب 121 نائبًا في مقابل 365 قبل خمس سنوات عندما كان الحزب بزعامة بوريس جونسون.وفقد عدد كبير من قياديي الحزب المحافظ مقاعدهم النيابية على غرار وزير الدفاع غرانت شابس ووزيرة العلاقات مع البرلمان بيني موردانت التي كانت مرشحة لتولي زعامة الحزب مستقبلاً.