يدخل الفلسطينيون شهر رمضان في أجواء كئيبة وسط إجراءات أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلية، وشبح الحرب والجوع في غزة، مع تعثر المحادثات الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار.وبيَّن أن الآمال في التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، والذي كان من شأنه أن يضمن مرور شهر رمضان بسلامٍ قد تضاءلت مع تعثر المحادثات في القاهرة على ما يبدو.وبين أنقاض غزة ذاتها، حيث تجمع نصف السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في مدينة رفح الجنوبية، وحيث يعيش كثيرون منهم في خيام بلاستيكية ويواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، كان المزاج العام كئيباً.وأوضحت مها، وهي أم لخمسة أطفال، والتي كانت عادة تملأ منزلها بالزينة وثلاجتها بالإمدادات اللازمة لوجبة الإفطار "لم نقم بأي استعدادات لاستقبال شهر رمضان لأننا صيام منذ خمسة أشهر".وذكرت عبر تطبيق للتراسل من رفح، حيث تقيم مع عائلتها: "لا يوجد طعام، ليس لدينا سوى بعض المعلبات والأرز، وتباع معظم المواد الغذائية بأسعارٍ مرتفعة خيالية".ونشر فيليب لازاريني المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) منشورًا على منصة "X" جاء فيها أنه يتعين "وقف إطلاق النار (في رمضان) لأولئك الذين يعانون أكثر من غيرهم" ولكن بالنسبة لسكان غزة "فإنه يأتي مع انتشار الجوع الشديد واستمرار النزوح والخوف والقلق وسط تهديدات بعملية عسكرية على رفح".وبحسب "سكاي نيوز عربية"، ففي بلدة المواصي بجنوب غزة، قال مسؤولو صحة فلسطينيون إن 13 شخصاً استُشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على منطقة خيامٍ يحتمي بها آلاف النازحين.وشهدت الضفة الغربية أعمال عنفٍ غير مسبوقة على مدى أكثر من عامين وتصاعداً آخر منذ العدوان في غزة، فإن المخاطر مرتفعة أيضاً، حيث تستعد مدن مضطربة مثل جنين وطولكرم ونابلس لمزيدٍ من الاشتباكات.وبالنسبة لكثيرين في غزة، ليس هناك بديلٌ سوى أن يأملوا في السلام، وقالت نهاد الجد التي نزحت مع عائلتها في غزة: "رمضان شهر مبارك رغم أن هذا العام ليس مثل كل عام، لكننا صامدون وصابرون، وسنستقبل شهر رمضان كعادتنا بالزينة والأغاني والدعاء والصيام".وتابعت: "في رمضان المقبل، نتمنى أن تعود غزة، ونأمل أن يتغيّر كل الدمار والحصار في غزة، ويعود الجميع في حال أفضل".وانتشر آلافٌ من أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلية في الشوارع الضيقة بالبلدة القديمة في القدس، حيث من المتوقع أن يصل عشرات الآلاف كل يوم لأداء الصلاة بالمسجد الأقصى.وشهدت التلة التي يقع عليها المسجد الأقصى نقطة اشتعال للعنف منذ فترة طويلة وكانت أيضاً من أسباب العدوان السابق عام 2021.وهـيَّـج العدوان الصهيوني المستمر في غزة دون هوادة قلقاً متزايداً على مستوى العالم، إذ يهدّد تزايد خطر المجاعة بارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين الذي تجاوز بالفعل 31 ألفاً.