بدأت في العاصمة البريطانية لندن اليوم أعمال «القمة العالمية الأولى لمكافحة الاحتيال»، تحت رعاية وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، وبمشاركة وزراء من مجموعة الدول الصناعية السبع، ومجموعة العيون الخمس، بالإضافة إلى سنغافورة وكوريا الجنوبية، وذلك لتوحيد الجهود الدولية لمكافحة الاحتيال وتعزيز التعاون بين الدول والقطاع الخاص.وشدد أكد وزير الداخلية البريطاني في كلمةٍ له، على أهمية هذه القمة كخطوة مهمة نحو تحقيق استراتيجية المملكة المتحدة لمكافحة الاحتيال، مشيرًا إلى التزام الحكومة البريطانية بمواجهة هذه الآفة العابرة للحدود بالتعاون مع شركائها الدوليين.في حين لفت وزير الأمن البريطاني توم توجندهات، إلى الآثار السلبية للإحتيال على العائلات العاملة في كافة أرجاء البلاد، موضحًا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة قد أسهمت في خفض معدلات الاحتيال بنحو 13% في إنجلترا وويلز.وستتناول المناقشات خلال القمة التحديات التي تطرحها جماعات الجريمة المنظمة، وكيف يمكن للتعاون الدولي، والشراكات مع القطاع الخاص أن تسهم في الحد من هذه التهديدات، كما سيبحث الوزراء المشاركون سبل تبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات لتقويض عمليات الاحتيال وتقديم الدعم للضحايا.وجاءت هذه القمة في وقت يُظهر فيه تقييم الإنتربول القادم للتهديدات ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات الاحتيال عالميًا، مما يؤكد على الحاجة الماسة لتعزيز التعاون الدولي واستجابة أجهزة إنفاذ القانون.وحضر القمة كبار القادة من أبرز الشركات العالمية، في سعي لاستكشاف المزيد من الفرص لتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لمكافحة الاحتيال، وهو ما يُعد جزءًا لا يتجزأ من الحلول المستدامة لهذه المشكلة العالمية، إذ تُظهر الإحصائيات أن حوالي 70% من الجرائم المرتبطة بالاحتيال تتضمن مجرمين من خارج البلاد، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لعمل دولي موحد لمواجهة هذه الجرائم.