برعاية الملك.. تكريم الفائزين بجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه في دورتها الـ11 بفيينا
"واس"تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابة عنه، حضر وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، حفل تسليم جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه للفائزين بها في دورتها الحادية عشرة، في مقر الأمم المتحدة في فيينا بجمهورية النمسا.وألقى المهندس "الفضلي" كلمة هنأ فيها الفائزين بالجائزة على جهودهم وأعمالهم التي سوف تسهم بإذن الله في تطوير مصادر المياه واستدامتها، مستعرضًا جانبًا مما قدمته المملكة لقطاع البحث والابتكار بما يعزز من تنافسها وريادتها على مستوى العالم، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ حيث سيصل الإنفاق السنوي على البحث والابتكار إلى 2.5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2040م.وبيّن أن التحديات المائية المحلية والعالمية تتطلب المزيد من الابتكارات؛ مما يؤكد أهمية قيام المؤسسات الحكومية على مستوى العالم بالتنسيق والتنظيم لنقل هذه الابتكارات إلى حيز التطبيق، داعيًا العلماء والباحثين والفائزين بالجائزة وزملاءهم في مراكز الأبحاث الاطلاع على تحديات قطاع المياه في المملكة، والإسهام في إيجاد حلول عملية لها في ظل زيادة عدد السكان ومحدودية مصادر المياه والتغير المناخي؛ أصبح من المهم أن تحتضن وتعزز قطاعات المياه في العالم هذه الأبحاث والابتكارات، وتتبنى مبدأ الإدارة المتكاملة للموارد المائية بما يناسب طبيعة وجغرافية كل بلد، مع مراعاة الاستدامة الاقتصادية والمالية والبيئية، وفي هذا الخصوص اعتمدت المملكة الاستراتيجية الوطنية للمياه، وبناءً عليها صدر نظام المياه ولوائحه، وإعادة هيكلته.وأعرب الوزير الفضلي في ختام كلمته عن شكره لمجلس إدارة الجائزة وأمينها العام وجميع الجهات المنظمة على جهودهم، مؤكدًا أن المملكة ستواصل جهودها ودورها الريادي في دعم وتعزيز التعاون المشترك مع كل ما من شأنه تنمية قطاع المياه واستدامته على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.وقد افتتح الحفل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهوريات النمسا وسلوفينيا وسلوفاكيا، والممثل الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا الدكتور عبدالله بن خالد طولة، بكلمة أكد فيها اهتمام المملكة بالمياه، وتطوير الحلول والأساليب للمحافظة عليها، وهذا ما تجسَّد في العديد من المبادرات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومن أهم هذه المبادرات رؤية المملكة 2030، والإستراتيجية الوطنية للمياه، ومبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.وقال: "في العام 2023م أعلن سمو ولي العهد عن تأسيس منظمة عالمية للمياه، تهدف إلى تعزيز التكامل بين جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات توفر المياه بشكل شمولي، وجعلها منصة لتبادل أفضل الممارسات التقنية، ودعم الأبحاث والتطوير والابتكارات، وتمكين المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها؛ سعيًا لضمان استدامة موارد المياه وتعزيز فرص الوصول الآمن للجميع إليها".وعبر السفير عبدالله طولة عن سعادته بتكريم الفائزين بجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه التي تحظى بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، على ما قدّموه من خلال أبحاثهم العلمية من حلول رائدة في مجال توفير مياه الشرب اللازمة لشعوب العالم، ومعالجة قضايا ندرة المياه والمحافظة عليها، متمنيًا لهم مزيدًا من العطاء لخدمة الإنسانية والعالم أجمع.وتقدم بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز؛ لما يقدمه من دعم ورعاية دائمة أوصلت هذه الجائزة لما هي عليه اليوم، امتدادًا لما أسسه وأرسى دعائمه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود قبل أكثر من عشرين عامًا، ولرئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، ولرؤساء البعثات والأكاديميين والعلماء، وممثلي الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الذين شاركوا في حفل الجائزة في نسختها الحادية عشرة.من جانبه ألقى ضيف الشرف في الحفل الأمين العام للأمم المتحدة السيد "أنتونيو غوتيريش" كلمة، قدم فيها التهنئة لحفل جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في دورتها الحادية عشرة، وقال: "الماء هو الحياة، ومع ذلك يعيش مليارات البشر دون مياه شرب آمنة، أو خدمات صرف صحي أو مرافق نظافة أساسية، ويتزايد شح المياه، ويدفع الناس والمجتمعات الثمن".وأوضح أن المستقبل الذي تم تبنّيه مؤخرًا يدعو إلى حلول فعالة في العلم والتكنولوجيا والابتكار، وهذا ما تستجيب له الجائزة، مهنئًا الفائزين بها لهذا العام على مساهماتهم في تعزيز عالم عادل ومنصف ومستدام للجميع.بدوره رفع رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للمياه الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، في كلمته الشكر لخادم الحرمين الشريفين على رعايته لحفل توزيع الجائزة، ولسمو ولي العهد على دعمه واهتمامه الكريم بالجائزة، مقدرًا جهود السفارة والبعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، والبعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على مساندتهم في تنظيم هذا الحفل.وقال: "إن الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود قد توقع أزمة المياه التي نواجهها اليوم؛ حيث يعاني عدد متزايد من السكان مع تزايد الطلب على الغذاء والمياه والنظافة في ظلّ ظروف تفاقمت بسبب عدم اليقين بشأن تغير المناخ. وأدرك أن هناك حاجة إلى حلول علمية لتخفيف هذه الأزمة؛ ولهذا السبب أسس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، التي مُنحت لأول مرة قبل 20 عامًا، وقد شارك مخاوفه واهتماماته ابنه الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز؛ حيث قاد مجلس الجائزة منذ تأسيسها عام 2002 حتى عام 2018، وعمل بلا كلل في مخاطبة القادة الدوليين في المؤتمرات والندوات والقمم العالمية حول نقص المياه المتزايد وخطر الصراعات المتعلقة بالمياه".وأكد الدكتور "العمر" أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للمياه هي جائزة علمية فريدة مخصصة للابتكارات المتطورة، وتركز على الإنجازات الملموسة في إيجاد حلول إبداعية لتلبية احتياجات البشرية من المياه، وتغطي المشهد البحثي للمياه بالكامل؛ إذ تتكون من جائزة الابتكار المخصصة للأعمال متعددة التخصصات، وأربع جوائز تخصصية إبداعية أخرى تغطي المياه السطحية والمياه الجوفية والموارد المائية البديلة وإدارة المياه وحمايتها. وعلى مدى العشرين عامًا الماضية، مُنحت هذه الجوائز لمجموعة من أفضل العلماء في العالم، ويمثلون مجموعة متنوعة من الخلفيات والتخصصات والأساليب.وفي كلمة للأمين العام للجائزة الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ أكد أن إنشاء جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه كان استجابة لوضع المياه العالمي الحالي، مشيرًا إلى أن الفائزين بدوراتها سيسهمون بإبداعاتهم للتغلب على التحديات التي تواجه البشرية؛ لضمان وجود ما يكفي من المياه الصالحة للشرب ولتلبية الطلب المتزايد عليها.ودعا الفائزين لتقديم نبذة عن أعمالهم الإبداعية التي ستكون مصدر إلهام للعلماء والباحثين في المستقبل لتحقيق الهدف النبيل المتمثل في ضمان توفير المياه في جميع أنحاء العالم. كما دعا المتخصصين في ذات المجال إلى الترشح لنيل جوائز الدورة الثانية عشرة قبل نهاية ديسمبر 2025م من خلال موقعها www.psipw.org.وكُرم في الحفل الفائزون بالجائزة في دورتها الحادية عشرة التي ضمت مجموعات علماء دوليين رواد من خلفيات عديدة، ليس فقط في علم المياه، ولكن أيضًا في الكيمياء وعلوم المواد والهندسة وعلوم الكمبيوتر وعلم البيئة المائية وعلوم البيئة والطب، وينتمي الفائزون إلى أربع عشرة مؤسسة في ستة بلدان هي: الصين وجمهورية التشيك وإيطاليا وسنغافورة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وفيما يلي أسماء الفائزين بالدورة الحادية عشرة مع موجز عن الأعمال التي فازوا بها:جائزة الابتكار "الفريق الأول": الدكتورة ماريا كريستينا رولي من جامعة بوليتكنيك ميلانو في إيطاليا، والدكتور باولو دودوريكو من جامعة كاليفورنيا "بيركلي" في الولايات المتحدة الأمريكية. توصل هذا الفريق إلى تحليلات جديدة رائدة في معرفة العلاقة بين الماء والطاقة والغذاء تصف الطريقة المعقدة التي تتفاعل بها العديد من العوامل المختلفة؛ مما يوفّر وسيلة أفضل لإدارة المياه العذبة في العالم.جائزة الابتكار "الفريق الثاني": الدكتور زيغيو هاي من جامعة تشجيانغ في جمهورية الصين الشعبية، الذي طور مع فريقه روبوتات متنوعة فعالة ومتعددة الاستخدامات ذات قدرة على المناورة غير المسبوقة في العديد من تطبيقات البحث العلمي داخل المياه وفي مراقبة الموارد المائية.