أ. حسين الصميلي - جازانأمِنْ سَفرٍ يطيرُ بك اشتياقُإلى سفرٍ؟ كمخمور تُساقُبلا وَعيٍ سوى الأشواقِ تسريبقلبكَ، حيثُ لاعِجُها بُراقُتسارقُ روحَكَ الأيامُ ركضًاإلى حُلُمٍ، عسى فيهِ انعتاقُحنانَكَ يا زمانُ، فليس لهوًاعلى كِبَرٍ، ولا فكري مُعاقُأُدلُّ بما مَلكتُ من المعانيولي في كلِّ ناحيةٍ سِباقُتطوِّقني الحياةُ بكلِّ خَطبٍكأنَّ مواجعي أبدًا رِواقُتصارعني وتدري أنَّ صدريفضاءٌ، للرضا فيه اصطفاقُفلا عجبٌ إذا طاشتْ شؤونبأحلامي، وعذَّلني الرفاقُعلى سمراءَ خالطني هواهاوقرَّبها على حُسْنٍ وِفاقُترفُّ عليَّ أطيابًا لِطافًاتُغشِّيني، نعائِمُها دِهاقُوكمْ بذَّرتُ من ليلٍ لُحونًاعلى أنفاسِ روعتِها تُراقُأُهامسُها:"أديسُ" وبي ارتباكٌلتوديعٍ وقد حانَ الفراقُفيُطبقُ بيننا صمتٌ رهيبٌيمزِّقُنا، يضيقُ به السِّياقُأعيدُ "أديسُ" والأصداءُ تعويبأعماقي، وبي ما لا يُطاقُفتمطرُني سحائب من دموعٍرواعدُها نشيجٌ واحتراقُوفي نظراتِها عتبٌ يدوِّييهدِّئُ حَرَّ لاهبِهِ العِناقُأجلْ ستعودُ لي؟ فأشيرُ حَتماوهل لسواكِ من مَغنًى يُشاقُ؟