أعلن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الثلاثاء أن الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق أمس الاثنين "لن يمر دون رد".الضربة التي أدت إلى مقتل أحد رجالات إيران المهمين في المنطقة وهو قائد عمليات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان، محمد رضا زاهدي وقادة آخرين؛ هي الأعنف منذ بدء التصعيد.وتلاقي إيران اتهامات بتصعيد التوتر في المنطقة؛ لا سيما أعقاب هجوم 7 أكتوبر الذي أدى إلى احتدام الصراع بينها وبين إسرائيل على أكثر من جبهة؛ لا سيما في سوريا ولبنان.إلا أن الضربة الأخيرة استهدفت أحد مقراتها الدبلوماسية في دمشق، وهو ما اعتُبر -بحسب الأعراف الدولية- موازيًا لاستهداف العمق الإيراني، وسط تساؤلات عن طبيعة الرد الإيراني وسيناريوهاته هذه المرة.وتوعدت إيران مرارًا بأنها ستردّ على استهدافات إسرائيل؛ إلا أن طبيعة الرد اقتصرت دائمًا على وكلائها في المنطقة وليس من خلالها مباشرة.وهدد سفير إيران لدى دمشق "حسين أكبري" بأن يكون رد طهران على استهداف القنصلية الإيرانية "قاسيًا"؛ مؤكدًا وقوف إيران إلى جانب المقاومة؛ على حد وصفه.وأفاد "أكبري": "إسرائيل تقوم بأعمال منافية للإنسانية لتحقيق أهدافها، نحن إلى جانب المقاومة ولسنا قلقين من أي إجراء تقوم به، المجتمع الدولي يتحمل مسؤولياته تجاه وقف هذه الاعتداءات أكثر من أي وقت مضى".ويشتبه في أن طائرات حربية صهيونية قد قصفت القنصلية الإيرانية في سوريا أمس الاثنين، وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن 7 مستشارين عسكريين لقوا حتفهم في الهجوم، من بينهم محمد رضا زاهدي القائد الكبير في فيلق القدس الإيراني، الذراع الخارجية للحرس الثوري.وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران تعتقد أن "زاهدي" كان المستهدف في الهجوم الذي قُتِل فيه أيضًا نائبُه وقائد كبير آخر فضلًا عن أربعة آخرين، وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها مجمع القنصلية للقصف.