طالب البرلمان العربي اليوم برلمانات واتحادات وشعوب العالم الحر، بالالتفات إلى الكارثة الإنسانية التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية والتي تشنها قوات الاحتلال الصهيوني، على قطاع غزة، وتمارس جريمة حرب وعقاب جماعي ضد شعب أعزل أمام مرأى ومسمع من العالم، في ظل فشل مؤسسات الأمم المتحدة، وازدواجية المعايير التي تنتهجها الدول الكبرى، التي كان مأمولاً منها أن تلعب دوراً باسم الإنسانية لحماية أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، من القصف المتواصل ليلاً ونهاراً، وفي ظل التحدي السافر للقوة القائمة بالاحتلال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والإنساني.ولفت البرلمان العربي في نداءه النظر، إلى عدد الشهداء تخطى الثمانية آلاف شهيداً وأكثر من واحد وعشرين ألف جريحاً، 70% منهم من الأطفال والنساء، وأصبح قطاع غزة منطقة منكوبة وغير صالحة للعيش، تفتقد كل مقومات الحياة الإنسانية، وبصفته ممثلاً الشعوب العربية يوجه هذا النداء لوقف نزيف الدماء المتصاعد في قطاع غزة وتوفير الحماية للمدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، والبعد عن ازدواجية المعايير، وأن تسمى الأعمال بأسمائها بعيداً عن التضليل المخزي فلا يمكن التغاضي عن توصيف ما يتم اقترافه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان والعقاب الجماعي وقتل المدنيين الأبرياء بالحق المشروع في الدفاع عن النفس، والتأكيد على أن ما تفعله القوة القائمة بالاحتلال هو حرب شاملة، وإبادة جماعية محرمة بالقانون الدولي، يجب أن تتوقف فوراً وإن استطاعت الدول الكبرى شل منظمة الأمم المتحدة وكتابة شهادة وفاة لمجلس الأمن الدولي المعني بحماية الشعوب، فإنها لن تستطيع أن تزيف التاريخ الذي سيظل شاهداً على من اقترف هذه الجريمة ضد الإنسانية ومن دعمه ومن شارك فيها، ومن اتخذ موقف المشاهد ولم يدافع عن الإنسانية.وأوضح البرلمان العربي أن هذا نداءٌ باسم الشعوب العربية، لبرلمانات وشعوب العالم الحر لإنقاذ ما تبقى لدينا من إنسانية، لإنقاذ شعب يباد ليل نهار، ولإنقاذ العالم أجمع من المعايير المزدوجة المدمرة للأمن والأمان والاستقرار الدولي، داعيا أعضاء برلمانات العالم وشعوبهم: أوقفوا آلة الحرب الظالمة، أوقفوا نزيف الدماء، انقذوا أطفالاً ونساءً وشيوخا من سطوة الحرب والقوة الظالمة.