أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، التزام دول مجلس التعاون الراسخ بحقوق الإنسان وبأجندة التنمية المستدامة، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.أتى ذلك خلال كلمته الافتتاحية اليوم التي ألقاها عبر (الاتصال المرئي) في الحدث رفيع المستوى المقام تحت عنوان "منظور مجلس التعاون لحقوق الإنسان والتنمية"، الذي نظمته بعثة مجلس التعاون، اليوم بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف.وثمن التقدم الذي أحرزته دول المجلس في مجال حقوق الإنسان، والذي يجد جذوره في القيم الثقافية والاجتماعية والدينية الفريدة لهذه الدول.كما لفت النظر إلى أبرز الخطوات التي اتخذتها دول المجلس في سياق تعزيز حقوق الإنسان وهي: تمكين المرأة والشباب، والحق في الرعاية الصحية، وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الحقوق الرقمية والتقدم التنموي المحرز على مختلف الأصعدة؛ مؤكدًا تكامل هذه الجهود مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان حقوق الإنسان الخاص بدول مجلس التعاون، الذي تم اعتماده في عام 2014.كما تناول معاليه الحديث عن التحديات الراهنة التي تواجه تعزيز وحماية حقوق الإنسان؛ بما في ذلك تفاقم الصراعات وازدياد ظاهرة الكراهية والإسلاموفوبيا، مشيرا إلى الالتزام التام لمجلس التعاون بتعزيز التسامح واحترام اختلاف الأديان وتشجيع الحوار المتبادل، وضرورة موازنة الطابع العالمي لحقوق الإنسان مع احترام القيم الثقافية والدينية والاجتماعية لكل مجتمع.وأشار الأمين العام إلى أن دول المجلس ملتزمة بالعمل البنّاء في إطار النظام متعدد الأطراف ودعم التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية؛ بهدف تعزيز حقوق الإنسان، منوهًا بأن التنمية تشكل أساسًا له تأثير على سائر حقوق الإنسان، مبرزًا الحاجة إلى بناء مستقبل يعمه العدل ولا يترك أحدًا خلف الركب.وأنهى كلمته بأن طالب بتجديد الالتزام بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ مشيرًا بشكل خاص إلى معاناة الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا ضرورة ضمان حقوقهم، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير والعيش بحرّية بعيدًا عن الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر لـ75 عامًا، حاثًّا المجتمع الدولي على الوفاء بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية؛ لضمان احترام وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.