أفاد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، جوزيب بوريل: بأن وزراء خارجية دول الاتحاد سيناقشون خلال اجتماعهم في بروكسل ما يمكن فعله "خارج إطار الكلام"، فيما يخص الأوضاع في غزة وفلسطين، بعد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي اعتبر احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب إنهاؤه على الفور.وتابع بوريل في تصريح قبيل انطلاق اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الإثنين، أن "الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي يعبر بوضوح عن موقف الاتحاد الأوروبي المدعوم دائما بأن احتلال الأراضي الفلسطينية والضفة الغربية غير قانوني تماما ويجب إنهاؤه، يعد خبرا مهما".وأفاد: رغم أن هذه كانت فتوى استشارية من العدل الدولية، إلا أنها جاءت من أعلى هيئة قانونية في الأمم المتحدة.وعلّق بوريل على رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته الرأي الاستشاري للعدل الدولية وفق وكالة وفا للأنباء، قائلا: "لقد جاء الجواب من حكومة نتنياهو، وقالوا: لا، هذه أرضنا وثمة أسباب تاريخية، وأنا أقول: يمكنكم تأويل التاريخ كيفما تشاؤون، لكننا نتحدث عن القانون الدولي".ودعا نتنياهو إلى احترام القانون الدولي، قائلا: "لا يوجد تاريخ في جهة والقانون الدولي في جهة أخرى، ولسوء الحظ، لم تكن هناك فجوة واسعة بين القانون الدولي والواقع على الأرض كما نحن فيه الآن".وأكد على أن السياسة لم تجد حلا (بما يخص الأوضاع في فلسطين) حتى الآن، لذلك جاءت المحاكم لتملأ الفراغ الذي شكلته السياسة، مبنيا أن المحاكم غير موجودة لتنفيذ الآراء التي يجب تنفيذها من قبل القوى السياسية و"يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية خاصة في هذا الصدد".وأشار بوريل إلى أن الوزراء سيناقشون في اجتماعهم عواقب الرأي الاستشاري للعدل الدولية والخطوات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي، وقال: "سأناقش مرة أخرى ما يمكننا القيام به بخلاف الكلام وإننا ندعم محكمة العدل الدولية ونطلب من الإسرائيليين عدم الاستمرار في بناء المستوطنات".كما أكد بوريل على أن ما يحدث في غزة كارثة إنسانية من صنع الإنسان وصلت إلى أبعاد لا تطاق، قائلا: "هناك 17 ألف يتيم، واستشهد ما يقرب من 40 ألف شخص. ولإعادة بناء غزة، هناك حاجة إلى 10 سنوات لإزالة الأنقاض، وللأسف فإن وقف إطلاق النار الذي اقترحه الرئيس جو بايدن لم يحدث ولم يتم تقديم الدعم الإنساني حتى الآن".والجمعة، عقدت محكمة العدل الدولية جلسة علنية في لاهاي بشأن طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة إصدار فتوى في التبعات القانونية لسياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.وأعلنت محكمة العدل الدولية أن "استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني" مشددة على أن للفلسطينيين "الحق في تقرير المصير"، وأنه "يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة".