نبه خبراء في الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) من أن طرفي النزاع في السودان يستخدمان التجويع سلاحاً في الحرب.وبيَّن أربعة خبراء حقوقيين مستقلين لدى الأمم المتحدة، أن أكثر من 25 مليون مدني يعانون من الجوع ويحتاجون إلى المساعدات بشكل عاجل، وسط تحذيرات من مجاعة محدقة، وفقاً لـ"فرانس برس".وتابع الخبراء الذين عيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدّثون باسم الهيئة الدولية أن حجم الجوع والنزوح الذين نراه في السودان اليوم غير مسبوق.وأفاد الخبراء، وبينهم المقرر الخاص المعني بالحق في الوصول إلى الغذاء بأن كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع يستخدم الغذاء سلاحاً لتجويع المدنيين".وركزوا على الحصار الذي تشهده الفاشر، آخر مدينة في دارفور خارجة عن سيطرة قوات الدعم السريع، الذي ترك مئات الآلاف المدنيين عالقين ويعانون من الجوع والعطش في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه.ودعوا في بيان الطرفين إلى التوقف عن منع المساعدات الإنسانية ونهبها واستغلالها.وأشاروا إلى أن الجهود المحلية للاستجابة للأزمة لا يعرقلها العنف غير المسبوق فحسب، بل كذلك الهجمات المستهدفة ضد عناصر الإغاثة.وأوضح الخبراء أن الاستهداف المتعمّد للعاملين في المجال الإنساني والمتطوعين المحليين قوّض عمليات الإغاثة، ما يضع ملايين الناس في خطر إضافي أن يعانوا المجاعة.وطالبوا المجتمع الدولي بتسريع التحرّك الإنساني؛ لرفع معاناة ملايين السودانيين الذين يعانون من المجاعة.ودامت الحرب منذ أكثر من عام بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو.ونتج عن النزاع الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 سقوط عشرات آلاف القتلى وتسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.