اعتمدت إسرائيلُ خطة عمل دبلوماسية وجهت من خلالها وزارة الخارجية سفارات الاحتلال بالضغط على الدول المضيفة لإصدار بيانات تنفي فيها اتهامات جنوب أفريقيا لتل أبيب أمام العدل الدولية بممارسة الإبادة الجماعية في غزة.ووفقا لموقع "Axios": توضح البرقية التي أرسلتها الخارجية الإسرائيلية، يوم الخميس، إلى سفاراتها حول العالم؛ تفاصيل خطة العمل الدبلوماسية الإسرائيلية قبل جلسة محكمة العدل الدولية الأسبوع المقبل؛ لممارسة ضغط دولي على المحكمة لعدم الحكم بوقف الحملة العسكرية في غزة.وبحسب "روسيا اليوم" فقد أشارت البرقية إلى أنّ "الهدف الاستراتيجي" لتلّ أبيب هو أن ترفض المحكمة طلب إصدار أمر قضائي، وتمتنع عن تحديد أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وتعترف بأن جيش الاحتلال يعمل في القطاع وفقًا للقانون الدولي.وجاء في البرقية ما يلي: "نطلب بيانًا عامًّا فوريًّا لا لبس فيه على النحو التالي: أن تعلن علنًا وبشكل واضح أن بلدك يرفض الاتهامات الشنيعة والسخيفة، والتي لا أساس لها، ضد إسرائيل".كما أتى فيها: صدرت تعليمات للسفارات الإسرائيلية بأن تطلب من الدبلوماسيين والسياسيين على أعلى المستويات "الاعترافَ علنًا بأن إسرائيل تعمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الفاعلة الدولية على زيادة المساعدات الإنسانية لغزة، فضلًا عن تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين، وتصرفاتها دفاع عن النفس بعد الـ7 من أكتوبر.كما وجهت تعليمات إلى السفراء الإسرائيليين بالعمل بشكل عاجل للحصول على مثل هذه التصريحات قبل الجلسة التي ستعقد في 11 يناير الجاري.ويشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيرسل رسائلَ إلى العشرات من زعماء العالم على نفس المنوال.وقدمت جنوبُ أفريقيا القضيةَ الأسبوع الماضي، وفي تقريرها من 84 صفحة تقول: إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة تنتهك التزامات تلّ أبيب بموجب اتفاقية حظر الإبادة الجماعية لعام 1948، التي تعرف الإبادة بأنها: "أفعال مرتكبة بقصد القضاء التامّ أو الجزئي على مجموعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية".وأفادت جنوب أفريقيا بأن تصرفات إسرائيل في غزة "إبادة جماعية؛ لأنها تهدف إلى القضاء على جزء كبير من السكان الفلسطينيين في القطاع".ودعت جنوبُ أفريقيا من المحكمة إلى اتخاذَ إجراءات مؤقّتة عاجلة، بما في ذلك إصدار أمر لإسرائيل بتعليق حملتها العسكرية في غزة.