تحرك الصراع بين مصر وإثيوبيا إلى الصومال في توتر جديد بعد أزمة سد النهضة ومحاولات أديس أبابا إنشاء قاعدة بحرية في إقليم أرض الصومال مهددة الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.وأصدرت الخارجية الإثيوبية بيانًا انتقدت فيه إرسال مصر معدات عسكرية إلى الصومال، معلنة أن الصومال تتواطأ مع جهات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار إثيوبيا.وعبرت الحكومة الإثيوبية عن قلقها من التشكيل الجديد لبعثة الاتحاد الإفريقي لحفظ الأمن في الصومال والذي جاء بعد إرسال مصر معدات عسكرية إلى الصومال تزامنًا مع اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين مصر والصومال، وفقًا للعربية نت.وأوضح مكتب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، أن إثيوبيا لن تقف خاملة تجاه ما يهدد أمنها القومي، وأنها تراقب عن كثب التطورات في المنطقة، مضيفة أن إثيوبيا ظلت تتجاهل التصريحات العدائية، والمحاولة المستمرة لتقويض تضحيات قوات الدفاع الإثيوبية في حفظ السلام في الصومال.وذكرت الخارجية الإثيوبية: لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتخذ الجهات الفاعلة الأخرى لم تسمها تدابير لزعزعة استقرار المنطقة.وأكدت في بيانها على أنه يجب على القوى التي لم تسمها أيضًا والتي تحاول تأجيج التوتر من أجل أهدافها القصيرة الأمد والعبثية -حسب وصفها -أن تتحمل عواقب وخيمة.وأوضحت الخارجية الإثيوبية أن أديس أبابا لن تتسامح مع الأعمال التي تهدد المكاسب التي تحققت ضد الجماعات الإرهابية الإقليمية والدولية، مؤكدة أنها ستظل ملتزمة بالحل السلمي للخلافات وبالعمل مع شعب الصومال والمجتمع الدولي لتجنب المخاطر التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة.جاء ذلك بعد ساعات قليلة من ترحيب السفير الصومالي في القاهرة بإرسال معدات عسكرية من مصر وبدء تنفيذ اتفاق الدفاع المشترك.وثمن السفير علي عبدي أواري سفير الصومال لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، بدء وصول المعدات والوفود العسكرية المصرية إلى العاصمة الصومالية مقديشو، تمهيدًا لمشاركة مصر في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال والتي من المقرر أن تحل محل بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية الحالية في الصومال بحلول يناير 2025.وأبدى السفير الصومالي إشادة بهذه الخطوة المهمة والتي تعد أولى الخطوات العملية لتنفيذ مخرجات القمة المصرية الصومالية التي عقدت بالقاهرة أخيرًا بين الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شهدت توقيع اتفاق دفاعي مشترك بين مصر والصومال.وأشار السفير الصومالي إلى أن مصر لم تتوان يومًا عن دعم الأشقاء وخصوصًا الصومال، موضحًا أن مصر بذلك ستكون أولى الدول التي تنشر قوات لدعم الجيش الصومالي بعد انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي الحالية.وذكرت مصادر إثيوبية أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، يعتزم نقل قواعد عسكرية إلى إقليم أوجادين في الإقليم الصومالي في إثيوبيا.وأوضح الدكتور عبد الرحمن باديو مستشار الرئيس الصومالي لشؤون المصالحة لـ"العربية.نت" إن آبي أحمد يفعل ذلك لسعيه في خلق سيناريو مفاده أن إثيوبيا مهددة حتى يوحد الإثيوبيين، فضلاً عن أنه يواجه معارضة مسلحة ضخمة في البلاد وخشيته من وجود مصري في الصومال.وقبل شهر، وافق مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية دفاع مشترك مع مصر في ظل محاولات إثيوبية لإنشاء قاعدة بحرية في أرض الصومال.