نزح الفلسطينيون من شمال قطاع غزة المدمّر إلى الجنوب مع خروج عشرات الآلاف سيراً على الأقدام هرباً من القصف والمعارك العنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، فيما تجري محادثات أميركية - إسرائيلية - قطرية في الدوحة بشأن هدنة إنسانية.ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مجدداً الخميس، وقف إطلاق النار، قائلاً "وقف إطلاق النار مع حماس يعني الاستسلام".ونبه الصليب الأحمر، الجمعة، إلى أن نظام الرعاية الصحية في قطاع غزة الذي مزقته الحرب ويواجه هجمات متكررة مع تضاؤل إمداداته، "وصل إلى نقطة اللاعودة".وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، "إن نظام الرعاية الصحية في غزة الذي يعمل فوق طاقته وبإمدادات ضئيلة ويفتقد الأمان على نحو متزايد، وصل إلى نقطة اللاعودة، مما يعرّض حياة الآلاف من الجرحى والمرضى والنازحين للخطر".ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، تهجير أبناء الشعب الفلسطيني إلى خارج غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، مطالباً بوقف فوري للحرب على غزة، في الذكرى التاسعة عشرة لوفاة ياسر عرفات.وذكر عباس في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى ونقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) "في هذه الظروف الصعبة والكارثية، لا توجد كلمات لوصف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرّض له شعبنا الفلسطيني في غزة على أيدي آلة القتل الإسرائيلية".وتكلم عباس عن "إبادة آلاف الأسر وتدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، والبنية التحتية والمستشفيات ومراكز الإيواء دون اعتبار لقواعد القانون الدولي".كما استفسر مستنكرا "كيف يُمكن السكوت على مقتل وجرح أكثر من 40 ألف فلسطيني، أغلبيتهم من الأطفال والنساء؟"، واصفًا ما تفعله إسرائيل "بالإجرام والوحشية والهمجية".وأعاد مطالبه المتكررة "بوقف هذا العدوان على الشعب الفلسطيني... والإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية من مواد طبية وغذائية ومياه وكهرباء ووقود".وكشف إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، الجمعة، عن مقتل شخص وإصابة ثمانية وعشرين آخرين من جرّاء اطلاق قناصة إسرائيليين النار على مستشفى القدس في غزة، الجمعة، بعد ساعات من قصف مجمع الشفاء الطبي الأكبر في القطاع.