أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الجامعة ترفض بالكلية ملف التهجير القسري لأهالي ‎غزة ليس فقط باعتباره جريمة منصوصاً عليها في اتفاقية جنيف الرابعة، وإنما بوصفه إستراتيجية ممنهجة تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تطبيقها لتصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الفلسطينيين والعرب لن يعيشوا نكبة ثانية.وذكر أبو الغيط، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، التي وزعتها الجامعة العربية اليوم: “إن وقف العدوان الإسرائيلي على أهالي ‎غزة بشكل فوري هو السبيل الوحيد للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية كبرى، وأن وقف هذه الحرب مسؤولية ‎مجلس الأمن كضامن للأمن والسلم الدولي”.كما ذكر أبو الغيط، أن أحد مبادئ القانون الإنساني الدولي يتعلق بالتمييز بين المقاتل حامل السلاح والمدني، وأن هذا المبدأ تنتهكه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مع أنه المبدأ الضامن لكي لا تتزلق البشرية مجددًا إلى درك البربرية والتوحش الذي شهدته الحروب السابقة، وأننا نرى أمامنا مخططًا يجري تنفيذه كل يوم لعقاب أهل غزة بالجملة ومن دون تمييز، عبر قصف بيوتهم وتجويعهم وحرمانهم من أبسط سُبل البقاء على قيد الحياة، من غذاء وماء وعلاج.وفي السياق نفسه، قال إن الأولوية العاجلة اليوم هي إنشاء آلية مستمرة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وإنشاء خط إمداد متصل لنقل الاحتياجات الإنسانية إلى داخل القطاع، لافتًا الانتباه إلى أن شاحنات المساعدات التي تم إدخالها تمثل قطرة في بحر احتياجات أهالي غزة.وأفاد أن القضية الفلسطينية لن تكون إحدى تفريعات الحرب على الإرهاب، وأن عمليات العنف لن تولد سوى المزيد من العنف والرغبة في الانتقام، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 كفيل بتحقيق الأمن للجميع.