ألقت وزارة العدل الأمريكية، اليوم (الأربعاء)، تهمة العمل كعميل سري لجهاز المخابرات في كوريا الجنوبية، إلى موظفة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) باتت مسؤولة كبيرة في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بحسب ما كشفت وكالة «أسوشيتد برس».ووفقًا للائحة الاتهام المقدمة إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، قبلت سو مي تيري سلعاً فاخرة بينها حقائب يد، وعشاء باهظ الثمن في مطاعم السوشي مقابل الدفاع عن مواقف حكومة كوريا الجنوبية أثناء ظهورها الإعلامي، ومشاركة معلومات غير عامة مع ضباط الاستخبارات وتسهيل التواصل بين مسؤولين في كوريا الجنوبية ومسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة.وأعلنت الوكالة أن المتهمة اعترفت لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها عملت كمصدر معلومات للاستخبارات الكورية الجنوبية، بما في ذلك تمرير ملاحظات مكتوبة بخط اليد من اجتماع غير رسمي في يونيو 2022 شاركت فيه مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن حول سياسة الإدارة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية، وفقاً للائحة الاتهام.واعترف المدعون أن ضباط الاستخبارات في كوريا الجنوبية دفعوا لها سراً أكثر من 37 ألف دولار لبرنامج سياسة عامة كانت تيري تشرف عليه، وكان يركز على الشؤون الكورية.وأظهرت صحيفة «الغارديان» أن هذه الأحداث محل النزاع جرت في السنوات التي تلت مغادرة تيري للحكومة الأمريكية وعملها في مراكز الأبحاث، إذ أصبحت صوتاً بارزاً في السياسة العامة في الشؤون الخارجية.وتعمل زميلة بارزة في مجلس العلاقات الخارجية، وخبيرة في شؤون شرق آسيا وشبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك كوريا الشمالية.وقال المتحدث باسم مجلس العلاقات الخارجية إن تيري وضعت في إجازة إدارية غير مدفوعة الأجر، وستتعاون مع أي تحقيق.يذكر أن تيري ولدت في سيول ونشأت في فرجينيا، وكانت محللة كبيرة في وكالة الاستخبارات المركزية من عام 2001 إلى عام 2008، ومديرة الشؤون الكورية واليابانية في مجلس الأمن القومي من عام 2008 إلى عام 2009 في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش والرئيس الديمقراطي باراك أوباما.من جانبها، أفاد محاميها لي وولوسكي، في بيان، بأن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتشوه عمل باحثة ومحللة أخبار معروفة باستقلالها وسنوات خدمتها للولايات المتحدة.وأردف أنها لم تحمل تصريحاً أمنياً لأكثر من عقد من الزمان، وكانت آراؤها متسقة سواء في فترة عملها أو بعدها.